الشيخ عبد الله البحراني

220

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

اللّهمّ إنّي أسألك بالحقّ الذي جعلته عندهم ، وبالذي فضّلتهم على العالمين جميعا أن تبارك لنا في يومنا هذا الّذي أكرمتنا فيه بالوفاء لعهدك الّذي عهدت إلينا ، والميثاق الّذي واثقتنا به من موالاة أوليائك والبراءة من أعدائك ، وتمنّ علينا بنعمتك ، وتجعله عندنا مستقرّا ثابتا ، ولا تسلبناه أبدا ، ولا تجعله عندنا مستودعا فإنّك قلت : فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ « 1 » ، فاجعله مستقرّا ثابتا . وارزقنا نصر دينك مع وليّ هاد من أهل بيت نبيّك ، قائما رشيدا ، هاديا مهديّا من الضلالة إلى الهدى ، واجعلنا تحت رايته وفي زمرته شهداء صادقين مقتولين في سبيلك وعلى نصرة دينك . ثمّ سل بعد ذلك حوائجك للآخرة [ والدنيا ] ، فإنّها - واللّه واللّه واللّه - مقضيّة في هذا اليوم ، ولا تقعد عن الخير ، وسارع إلى ذلك إن شاء اللّه . « 2 » ( 302 ) ومنه : فيما نذكره من زيارة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يزار بها بعد الدعاء يوم الغدير السعيد ، من قريب أو بعيد : روى عدّة من شيوخنا ، عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني من كتابه بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله فادن من قبره بعد الصلاة والدعاء ، وإن كنت يفي بعد منه فأوم إليه بعد الصلاة وهذا [ هو ] الدعاء : اللّهمّ صلّ على وليّك وأخي نبيّك ، ووزيره وحبيبه وخليله ، وموضع سرّه وخيرته من أسرته ، ووصيّه وصفوته وخالصته وأمينه ووليّه ، وأشرف عترته الّذين آمنوا به ، وأبي ذريّته ، وباب حكمته ، والناطق بحجّته ، والداعي إلى شريعته ، والماضي على سنّته ، وخليفته على امّته ، سيّد المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أفضل ما صلّيت على أحد من خلقك وأصفيائك وأوصياء أنبيائك .

--> ( 1 ) الأنعام : ، 98 . ( 2 ) 475 ، عنه البحار : 98 / 302 ح 2 . ورواه في التهذيب : 3 / 143 ح 1 بإسناده إلى عليّ بن حسان الواسطي ( مثله ) ، عنه وسائل الشيعة : 7 / 324 ح 4 ، وكشف المهمّ . وأشار إليه صاحب عبقات الأنوار : 9 / 279 .